منتدى الأمّهات





 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ابناء الطلاق كيف نرعاهم؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أم نذير
الصاحبة المنتدى
الصاحبة المنتدى
avatar

تاريخ الميلاد : 26/12/1984
تاريخ التسجيل : 05/12/2009
العمر : 33
الموقع : http://oomaat.yoo7.com
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : خياطة
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: ابناء الطلاق كيف نرعاهم؟    7/9/2010, 6:07 pm



عندما يتنازع الآباء ملكية الأبناء!!كما يشعر المطلّقون بالفشل
والضياع والوحدة والغضب في لحظة الطلاق وما بعدها، يشعر
أيضا أبناؤهم بأن الأرض غارت من تحت أقدامهم، وأن زلزالا مروعا قد دمر البيت، وذهب بالدفء والاستقرار والراحة والحب إلى الأبد، ينظرون إلى الأب والأم وكل منهما يمشي عكس اتجاه الآخر ويعطيه ظهره، ولا يدرون مع أيهما يذهبون، المؤكد أنهم سيلحقون بأحد الأبوين ويفقدون الآخر، وأنهم لن يروهم "معا" بعد ذلك، وكلمة "معا" هنا تتغير معها نوعية الحياة. وبناء على ذلك يحتاج أبناء المطلقين إلى نوع من الرعاية النفسية والاجتماعية إذا أردنا أن نخفف أو نلطف من آثار الطلاق عليهم "أبغض الحلال عند الله"، وأصعب الحلول عند الناس.
قد نفهم من العنوان أن الرعاية تبدأ بعد الطلاق، ولكن هذا غير حقيقي وغير واقعي، فالرعاية تحتاج إلى أن نبدأها قبل وقوع الطلاق، وأثناء الطلاق، وبعد الطلاق.
مشاعرالأبناء
كثيرا ما يشهد الأبناء مظاهر صراع الأبوين وخلافاتهما ونزاعاتهما المؤلمة، وبعض الأزواج والزوجات برغم علمهما بالأثر السيئ لذلك لا يستطيعان التوقف عن إظهار كل ذلك أو بعضه أمام الأبناء، قد تتوقف المنازعات والمشاجرات، وتحل محلها حالة من الفتور واللامبالاة، وفقد إحساس كل طرف بالآخر فيعيش الزوجان وكأنهما غريبان عن بعضهما، وتلف البيت سحابة باردة، وينعدم فيه الدفء والحب والطمأنينة، ويعيش الأبناء في هذا الجو، وكأنهم يعيشون في قبر تخلو منه الحياة والمشاعر، ويصبح كل شخص منعزلا عن الآخر، وكأن كلا منهم يعيش في جزيرة وحده.
هذه الظروف سواء كانت الصاخبة منها أو الباردة "الفاترة" تترك آثارها العميقة على الأبناء، ومنها:
- أن يعبروا عن مشاعرهم بطرق مباشرة صريحة إذا كانوا في مرحلة من النضج تسمح بذلك.
- ألا يستطيعوا التعبير عنها بهذا الشكل فتتسرب إلى نفوسهم وتتغلغل فيها.
- قد يحدث لديهم اضطرابات في النوم أو أحلام مفزعة.
- قد يفقدون الشهية أو يفرطون في الطعام.
- قد يعانون تغيرات في الوزن (بالنقص أو الزيادة).
- قد يظهر لديهم التبول اللاإرادي.
- قد يهربون من البيت أو من المدرسة.
- قد يندفعون نحو الأقران؛ بحثا عن الحب والأمان لديهم.
- قد يتعاطون المخدرات أو المسكرات؛ هربا من الألم النفسي ومن الشعور بالتعاسة والإحباط وبحثا عن لذة حتى لو كانت زائفة.
- قد يتورطون في علاقات خطرة؛ بحثا عن الدفء الإنساني الذي افتقدوه داخل البيت.
- قد يُستقطب الأبناء ناحية أحد الوالدين ليدخلوا في صراع مع الآخر، وقد ينقسمون بين الأب والأم فيذهب بعضهم مع هذا، أو يذهب البعض الآخر مع ذاك، ويتحول البيت إلى معسكرين متصارعين.
وربما انتبه الوالدان لذلك أو لم ينتبهوا، ولكنهم ماضون في صراعهم أو انفصالهم أو فتورهم أو استقطابهم، غير مدركين -أو مدركين- لآثار كل ذلك على البنية النفسية لأطفالهم.
قبل الطلاق
من الأشياء التي يجب مراعاتها قبل الطلاق:
1- تجنب إظهار الصراعات والخلافات أمام الأطفال.
2- تجنب استخدام الأطفال للضغط أو لي الذراع، وتجنب استقطابهم نحو أي طرف.
3- إذا كان الطلاق قد أصبح وشيكا أو مؤكدًا فقد يصبح من المفيد أن يعرف به الأطفال على قدر ما يحتمل إدراكهم، على أن يتم ذلك بصورة فيها حكمة وهدوء، وألا يتم تشويه صورة أحد الطرفين أو كليهما أثناء القيام بهذا الأمر، فمثلا تقول الأم لطفلها: "قد نذهب أنا وأنت لنعيش في بيت جدو، ولكنك تستطيع أن ترى بابا مرة كل أسبوع أو حيثما تسمح ظروفه بذلك".
4- إذا كان الأبناء في سن أكبر فقد يجلس معهما الوالدان ويشرحان لهما صعوبة أو استحالة استمرارهما معا ورغبتهما في الانفصال، وأن هذا لا يعني كونهما سيئين أو كون أحدهما سيئا، وإنما يعني أنهما لم يتفقا في طباعهما، وأن الله قد أحل الطلاق في الظروف التي يصبح استمرار الزوجين معا أكثر ضررا عليهما وعلى أبنائهما، وأنهما حتى بعد الطلاق سيظلان أبوين راعيين لأبنائهما، وأن كلا منهما سيحترم الآخر في إطار الظروف الجديدة التي ستطرأ بعد الطلاق، وأنهما سيبذلان ما في وسعهما للمحافظة على استقرار وسلامة وسعادة أبنائهما، فعلى الرغم من أنهما لن يصبحا زوجين بعد الطلاق فإنهما سيظلان أبوين لأبنائهما.
قد يبدو هذا الأمر مثاليا بدرجة أو بأخرى، وقد يتساءل البعض: إن كان الزوجين على هذه الدرجة من النضج والرقي والتحضر فلماذا إذن الطلاق؟
والجواب هنا أن نسبة من المطلقين قد يكونون هكذا فعلا، فكل منهما ناضج وراق ومتحضر في ذاته، ولكنه يفشل في علاقته بالطرف الآخر نتيجة اختلاف الشخصيات والتوجهات، أو نتيجة اختلاف الظروف المحيطة بهما.
وقد تقل احتمالات هذا السلوك الراقي وهذا الطلاق المتحضر في حالة كون أحد الزوجين سيئا، حيث سيحاول هذا الطرف السيئ أن ينتقص الطرف الآخر، ويلقي عليه بكل الأخطاء، وسيحاول أن يستغل الأبناء في الصراع وليّ الذراع والضغط وسيحاول استقطابهم.
ويزداد الأمر سوءا في حالة كون الطرفين سيئين، وهنا نحتاج إلى حكمة وتقدير الطرف الثالث لتحجيم عدوان أحد الطرفين أو كليهما، وقد يتم ذلك بواسطة القاضي أو بعض الجهات الاجتماعية في حالة تعذر حدوثه بالطرق الودية.
ولكن.. ماذا لو رفض الأبناء الطلاق كحل، وحاولوا الضغط على والديهم للاستمرار؟
لا ضير في ذلك، فقد ينجح الأبناء في رأب الصدع، أو في تحسين العلاقة، أو تحجيم عدوان أحد الطرفين، أو تبصيره بذلك، وإذا لم ينجحوا فعلى الأقل تصبح لديهم قناعة أن الطلاق لا يمكن تفاديه، ويجهزون أنفسهم لهذه الخطوة، ويناقشون أبويهما في كثير من التفاصيل التي تهم حياتهم قبل وأثناء وبعد الطلاق؛ فمثلا يعرفون أين سيسكنون، وكيف سيحافظ على استقرارهم المادي، وعلى بقائهم قدر الإمكان في نفس مدارسهم وقريبا من أصدقائهم، وكيف ستستمر علاقاتهم العائلية (بالعائلتين) بعد الطلاق فضلا عن استمرارهما مع الأبوين.. وهكذا؟
أثناء الطلاق
لحظة الطلاق هي لحظة مروعة، فهي شهادة وفاة لعلاقة زوجية طال مرضها أو اشتد، ولهذا فهي تموج بمشاعر سلبية هائلة مثل الغضب والحزن والضيق والخوف واللوم وأحيانا الرغبة في الثأر والانتقام، وقد يدخل الأطفال كوقود في معركة الطلاق، وقد يترك ذلك جروحا نفسية لا تلتئم أبدا بعد ذلك، فإذا كان قد بقي لدى الزوجين المتنازعين قدر من البصيرة فإننا نقول لهما:
1- لا تعتبرا الطلاق صفقة تحاولان الحصول فيها على أكبر مكسب.
2- حين تتنازل عن بعض حقوقك للطرف الآخر في سبيل الحفاظ على الحد الأدنى من العلاقة الجيدة فأنت الرابح لنفسك ولأطفالك.
3- تذكرا أنه بالرغم من انتهاء علاقتكما كزوجين بالطلاق فإن ثمة علاقة أخرى باقية بينكما وهي أبوتكما المشتركة لأبنائكما، وهذا يستدعي الإبقاء على قدر من الود والاحترام يسمح بالتواصل من أجل مصلحة الأبناء.
4- لا تضعا أبناءكما كوقود في محرقة الصراع الزوجي مهما كانت استفزازات الطرف الآخر.
5- إذا بالغ الطرف الآخر في التعدي، وحاول استخدام الأطفال، فلا مانع من طلب المساعدة من طرف ثالث يتسم بالحكمة والقدرة على ضبط الأمور.
6- تمسك (تمسكي) بهدوئك قدر الإمكان لحظة الطلاق، ولا تدع غضبك يدفعك إلى قطع كل حبال الود مع الطرف الآخر أو مع عائلته.
7- لا تلجأ (تلجئي) لأساليب غير شريفة لتوريط الطرف الآخر في إشكالات قانونية أو إجرائية، ولا تلتفت لإغراءات بعض المحامين أو بعض الأقارب أو المعارف لفعل ذلك، فالخسارة بشرف أكرم وأفضل من الكسب بنذالة أو تزوير أو افتراء.
بعد الطلاق
يفقد الأولاد بعد الطلاق فرصة النمو النفسي والتربوي الطبيعي، فالولد يحتاج لأبيه كي يتوحد معه كنموذج للرجل، ويحتاج لأمه كي ينشأ في نسيجه النفسي ذلك الجزء الأنثوي الذي يشعره بالأنثى ويُنجحه في التعامل معها، والبنت تحتاج لأمها كي تتوحد معها كنموذج للمرأة، وتحتاج لأبيها كي ينشأ في نسيجها النفسي ذلك الجزء الذكوري الذي يشعرها بالرجل ويُنجحها في التعامل معه.. وكل الجهود والمحاولات التي تبذل سوف يكون غاية مرادها التقليل من آثار الطلاق وليس منعها، إذ لا يملك أحد هذا المنع.
وهنا نشير إلى عدة توصيات يلتزم بها الأبوان، أو يلزمهما بها الحكمان من العائلتين أو الاختصاصي النفسي أو الاجتماعي أو القاضي إذا لزم الأمر، وهذه التوصيات نوجزها فيما يلي:
1- استبقاء علاقة الأطفال بوالديهم قدر الإمكان، وعلى فترات قريبة، وذلك لضمان استكمال وتوازن البناء النفسي والتربوي للأطفال.
2- عدم لجوء أحد الطرفين لتشويه الطرف الآخر أمام الأطفال، فهذا سلوك يدل على الخسة وسوء الخلق وضعف الثقة بالنفس، فضلا عن أثره المدمر على الطفل، والذي يريد أن يحب ويحترم أمه وأباه، وأن انهيار صورة أحدهما يحدث انهيارا مقابلا في نفس الطفل.
وإذا كان أحد الطرفين يفعل ذلك بوعي أو بدون وعي، ببراءة أو بخبث، فلينبهه الطرف الآخر، ولا يستدرج هذا الطرف لفعل مماثل، بل يلتزم الهدوء والعقلانية والنبل والشرف، حتى لا تنهار صورة الأبوين معا، ومع الوقت سيعرف الأطفال حقيقة الطرفين.
3- إبقاء الأطفال في مسكنهم الذي اعتادوا عليه، وفي نفس مدارسهم، وفي نفس ناديهم، وأن تستمر علاقاتهم بأصدقائهم وبأفراد العائلتين.
4- المحافظة على المستوى المادي الذي عاشه الأطفال.
5- إتاحة الفرصة لوجود الأب والأم في المناسبات المختلفة التي تهم الأبناء؛ تفاديا لشعور الأطفال بالضياع أو الفقد أو النقص.
6- الحفاظ على السلطة الوالدية للطرفين (الأب والأم)، وألا يلجأ أحد الطرفين لتهميش دور الآخر أو إلغائه.
7- في حالة اختفاء الأب أو الأم من حياة الأطفال بعد الزواج (طوعا أو كرها) فالأمر يحتاج إلى تعويض دور الطرف الغائب، ويقوم بذلك أحد أفراد العائلة التي يقيم في كنفها الأطفال كالعم أو الخال أو العمة أو الخالة أو الجد أو الجدة.
وقد يقول قائل: إذا كنا سنحتاج إلى كل هذه التوصيات والجهود لنتفادى الآثار الضارة للطلاق على الأبناء، فلماذا لا نضغط على الزوجين ونمنع الطلاق.. وهذا قد يبدو حلا مريحا ومفضلا لدى من يتعامل وهو خارج إطار المشكلة الزوجية، ولكن الأمر في النهاية يخضع للتوفيق بين احتياجات الطرفين المتصارعين غير المتوافقين من جهة، واحتياجات الأبناء من جهة أخرى، والوصول إلى حالة من التوازن المعقول والواقعي بين الاحتياجات المختلفة.
وقد يترك الأمر بين الزوجين العاقلين الناضجين لعمل هذه التوفيقات المتوازنة، أما في حالة فقدان القدرة على ذلك، وفي حالة التورط في الصراع إلى درجة فقدان الرؤية والبصيرة، فإن التدخل الإصلاحي العائلي أو الاجتماعي أو المتخصص أو القانوني لجدير بتخفيف حدة الصراع، ووضع الضوابط الآمنة له للحفاظ على سلامة ومصالح كل الأطراف.

التوقيع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://oomaat.yoo7.com
زيزفونة
المراقبة العامة
المراقبة العامة
avatar

تاريخ التسجيل : 04/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ابناء الطلاق كيف نرعاهم؟    7/9/2010, 10:01 pm

مشكورة قلبي موضوع رائع ومفيد واتمنى الجميع يستفيد منو

وكل اسرة تعيد النضر قبل لا يفكرون بالطلاق

التوقيع



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ابناء الطلاق كيف نرعاهم؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأمّهات :: منتدى الأمهات :: الأمهات المطلقات والارامل-
انتقل الى: